تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قشر الفسر — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
قال أبو الفتح : أي إذا جذب عنانه طغى برأسه لجماحه وعزة نفسه وطماحه ، وإذا أرخى عنانه لعب برأسه . قال الشيخ ما معناه كما فسره وأبداه . قال : الفرس لا يلعب برأسه البتة ، وهو في اللجام ، وإنما يقول : أُدني عنانه فيطغى للوثوب والطُّمور . وكذا يكون الجواد العتيق ، وأرخيه فيلعب ، أي : ينبسط في جريه قاذفاً وضارباً ركابيه وعنقه ، فكأنه لاعب ، والجواد عند الكبح له مضطراً إلى الطمور ، وعند إطلاق عنانه متمكن من الجري والمرور ، وهما لجمعه فيض النفس إلى عتق الجنس . ( إذا لم تنُط بي ضَيعةَ أو ولايةَ . . . فجودُكَ يكسوني وشُغْلُكَ يسلُبُ ) قال أبو الفتح : لم تُنط : لم تسند إليَّ جيشاً أو لم تهب لي ضيعة ، أي : ليس في دخلي كفاء خرجي ، يريد كثرة مئونته وقلة فائدتها . قال الشيخ : سبحان الله العليَّ ، أي مجال فيه للجيش ؟ وأي مقال يدل عليه ، ولعله وقع من الولاية إليه ، وإنها لطريقة هذا المُبتلى بخدمة هذا الأسود ، يقول : ( وَهَبتَ على مِقدارِ كَفَّيْ زماننا . . . ونفسي على مِقدارِ كفيَّكَ تَطلُبُ ) إذا لم تُنط بي . . . إلى أخر البيت .