وقوله :
تفضَّلتِ الأيَّامُ بالجمعِ بيننا . . . فلَّما حمدِنا لم تُدِمنا على الحمدِ
وهبر عن الفراق بالهجر ، وعن الوصول إليه بالوصل تورية وتعمية على كافور وقومه .
( عشيَّةَ أحفى النَّاسِ بي مَن جَفوتُهُ . . . وأهدى الطَّريقينِ الذي أتجنَّبُ )
قال أبو الفتح : قال أحفى الناس بي سيف الدولة ، وأهدى الطريقين الذي أتجنب ، لأنه يترك القصد ، ويتعسف ليخفي أمره خوفاً على نفسه .
قال الشيخ : هذا حسن ، وتفسير أوله كما قال لا غير ، وأما تفسير أخره فعندي أنه لما فارق ولاية سيف الدولة ، وحصل بدمشق من ولاية كافور على رأس طريقين : طريق حلب راجعاً إلى حضرة سيف الدولة وطريق مصر راحلاً إلى كافور ، وأهدى طريقيه طريق حلب ، وضل بقصد كافور ضلالاً بعيداً ، وخسر خُسراناً مبيناً ، ومصرياته شاهدة عليه .
( شقَقتُ بهِ الظَّلماَء أُدني عنانَه . . . فَيَطغَى وأُرخيهِ مراراً فَيلعَبُ )
قشر الفسر — صفحة 80
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٨٠