تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قشر الفسر — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وفي أمثالها صفة لصاحبها بالجلد وقوة النفس وبُعد الهمة وشدة العزم والصبر والاحتمال للسفر وقلة النوم ، وبمثلها يمدح الملوك ، كما يقول : وأنتَ مَع اللهِ في جانبٍ . . . قليلُ الرَّقادِ كثيرُ التَّعّب وكما يقول : فبتَّ ليالياً لا نومَ فيها . . . تَخُبُّ بكَ المسوَّمةُ العِرابُ في نظائر لها كثيرة وبلغني أنه قيل لأبي مسلم : لم لا تنام ؟ فقال : كيف أنام ومعي رأي جوال وعزم صليب ونفس تتوق إلى المعالي ؟ ويدلُّك على صحة قوله بعده : حتَّى وصلتُ إلى نفسٍ محجَّبةٍ . . . . . . . . . . . . . . . . . . أي : ما زال ذلك دأبي حتى وصلت إليه . ( حتَّى وصلتُ إلى نفسٍ محجَّبةٍ . . . تلقَى النُّفوسَ بفضْلٍ غيرِ مَحجوبِ ) قال أبو الفتح : هذا كقول أبي تمام : ليسَ الحجابُ بمقصٍ عنكَ لي أمَلاً . . . إنَّ السَّماَء تُرجَّى حينَ تحتجِبُ