الكواكب في الناس ، ومشيئته تؤثر فيها تأثير دورانها في الخلق ، لا أنه يبلغ في الأمور ما أراد ، فكأنها تبع له ، وليس تبعاً لها ، فإن هذا دون ما يقوله بكثير ، ولفظ البيت يُنافيه وما منه شيء فيه .
وقال في قصيدة أولها :
( مَنِ الجآذرُ في زيِّ الأعاريب ؟ . . . . . . . . . . . . . . . . . . )
( يحطُّ كلَّ طويلِ الرَّمحِ حاملُه . . . منْ سرجِ كلِّ طويلِ الباعِ يعبوبِ )
قال أبو الفتح : أي يقتل حامل خاتمه كل فارس طويل الرمح فيذريه عن سرج كل فرس طويل الباع ، أي : يحط حامل خاتمه لما اشتمل عليه من الأمر والنهي أعداءه عن سروجهم . . . يريد نفاذ أمره وانبساط قدرته .
قال الشيخ : قوله يقتل حامل خاتمه كل فارس . . . إلى آخره ، فاسد لا معنى له ، لأن الفارس يكون من أعدائه أو من أوليائه ، فإن كان من أوليائه فما معنى قتله ؟ وإن كان من أعدائه فما يُطيع حامل خاتمه ليقتله ويذريه عن سرجه بل يقاتله ، وما الخاتم من آلات القتال في شيء فيغلب به حامله مقاتله ، ولو نزل أعداؤه عن سروجهم لخاتمه كانوا أولياءه لا أعداءه ، وإنما يقول : يُصرف الأمر في ممالكه طين خاتمه ، ولو درس نقشه عنه هيبة له ، ثم
قشر الفسر — صفحة 74
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٧٤