تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قشر الفسر — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
قال أبو الفتح : أي ضجت المفاوز من سرعة خيلي ونجاتها وقوتها . قال الشيخ : لست أتصور فيها الضجيج ، ولو قال : شكت لكان أمثل ، فإنه يقول : جابت خيلي المفاوز إلى كافور حتى قالت : ماذا لقينا من تبريحها بنا واختراقها لنا وامتزاقها فينا ؟ ( يَرمي النُّجومَ بعينَي من يُحاوِلُها . . . كأنَّها سَلَبٌ في عَينِ مسْلوبِ ) قال أبو الفتح : يقول ينظر إلى النجوم نظر من لو قدر عليها لأخذها ، يصف بُعد مطالبه . قال الشيخ : لا والله ما فيه مما ذهب إليه وفسره شيء ، وإنما أراد به أنه يسري الليل كله ، وقد وكل بالنجوم عينه ، وعقد بها طرفه ، لا يكفها عنه ، ولا يغضها دونها مراعياً لأوقات الليل حتى كم مضى منه وكم بقي ، وكأنه ينظر إلى قول الراعي : فباتَ يُراعي عرِسَه وبناتِه . . . وبتُّ أُراعي النَّجمَ أنَّى مخافِقُه