تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قشر الفسر — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
قال أبو الفتح : أي فعلت من المكارم ما دل على كرم أبيك ، وكان ذلك منك بمنزلة النصر له ، كنى بالبواتر عن الأفعال الحسنة ، وعنى بعليّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام ويجوز أن يكون نصرت عليّاً ، أي : ملت إليه ، بشبهك له يقال : نصرت أرض بني فلان : إذا أتيتها وقصدتها . قال الشيخ : المعنى هو الأول الذي أومأ إليه ، وقد أشار إلى شيء منه ، ولم ينصفه من حيث لم يكشفه ، فإنه يقول : نصرت أباك بسيوف قاطعة من الأفعال لألسنة الحساد والأعداء عن معاليه المشهورة ومساعيه المأثورة ، ومن أنكر منها معروفاً لطول العهد والغيب وتقادم الزمان اضطرَّته أفعالك إلى الاعتراف به في المشاهدة والعيان بأفعالك ، وهذه جامعة لتشييد بنائه وتشهير علائه وتدمير أعدائه وحصول النصر في مضاء النصل ، فهذا يدلُّك على أن الفصل الذي ذكره فاسد . ( إذا لم تكنْ نفسُ النَّسيبِ كأصلهِ . . . فماذا الذي تُغني كرامُ المناصبِ ؟ ) قال أبو الفتح : يقول لو صدقوا في نسبهم لما كان لهم به فخر حتى يفعلوا مثل فعل آبائهم .