المشارب لينتفعوا بها ، أي : قد عمت عطاياه بلا منّ ، وقوله : ورود المشارب كقوله :
إذا سألوا شكرتَهمُ عليهِ . . . وإن سكتوا سألتهمُ السُّؤالا
قال الشيخ : قوله وكأنهن قد وردن عليه فاسد ، فإن الرجل يقول تحقيقاً ، وهذا يفسره تشبيهاً ، أي : أن عطاياه تصل إلى كافة الخلق وتطبق إليهم عرض الأرض ، ويدلك عليه قوله :
كأنَّ رحيلي كانَ من كفِّ طاهرٍ . . . فأثبتَ كُوري في ظُهورِ المواهبِ
حتى طافت بي الدنيا بحذافيرها ، وقوله : ورود المشارب كقوله : إذا سألوا شكرتهم عليه ، البيت ليس كذلك إنما هو كقوله :
كالبحرِ يقذفُ للقريبِ جواهراً . . . جوداً ويبعثُ للبعيدِ سحائبا
( نصرتَ عليّاً يا أبنَه ببواترِ . . . منَ الفعلِ لا فَلٌّ لها في الضَّرائبِ )
قشر الفسر — صفحة 71
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٧١