تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قشر الفسر — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
قال أبو الفتح : أي كأن العجائب لم يرين أعجب مني ، فهن يقصدنني من كل جانب وأوب ليعجبن مني ، يعظم قدر نفسه ، ويصف كثرة مصائبه . قال الشيخ : أكثر أبيات شعره متصلة المعاني بالمقاصد التي تقدمتها والمغازي التي سبقتها ، وكثير من الناس يمرون عليها ، وهم عنها معرضون ، وهذا الرجل ليس يريد ما فسره نفسه ، لأنه لو أراد بقوله : كأني عجيب في عيون العجائب ، يُعظم نفسه لما وضع نفسه بحيث تمكن سودانهم قتله ، وإنما يقول : إليَّ قصد كل عجيبة حتى أعدت هؤلاء الأدعياء لي سودانهم في كفر عاقب لقتلي من غير استحقاقي ذلك عليهم بوجه من الوجوه دون أن تساوينا في منزلة وتكافؤ ، كأني عجيب في عيون العجائب ، فقصدتني من كل أوب . ( بأيِّ بلادِ لمْ أجرَّ ذوائبي ؟ وأيَّ مكانِ لم تَطأهُ ركائبي ؟ ) قال أبو الفتح : أي لم أدع موضعاً من الأرض إلا جولت فيه إما متغزلاً وإما غازياً . قال الشيخ : ما أعرف فيه من التغزل والغزو شيئاً ، وعندي أنه يقول : بأي بلاد لم أجر ذوائبي إلى أخره ،