( ولو صَدقوا في جّدِّهم لَحذرِتُهُم . . . وهل فيَّ وحدي قولُهم غيرُ كاذبِ ؟ )
قال أبو الفتح : أي لو كان نسبهم صحيحاً كما يدعونه ، وكانوا علوية غير مدعين لحذرتهم لمكانهم وشرفهم ، ولكنهم أدعياء ، فلست أحفل بهم ، فلما كذبوا في ادعائهم أن علياً عليه السلام جدهم كذلك ادعوا عليَّ ما لا أصل له ، وتهددوني بما لا يقدرون عليه ، وهذا ونحوه يدل على أنه قد مرت به شدائد وهفوات في تطوافه .
قال الشيخ : هذا التفسير مشوب الصواب بغيره ، فإنه قبله يقول :
أتاني وعيدُ الأدعياءِ وأنَّهم . . . أعدُّوا لي السُّودانَ في كفرِ عاقبِ
ليقتلوني ، ثم قال : ولو كانوا صادقين في جدهم الذي انتحلوا نسبه لحذرتهم ليس لمكانهم في الشرف بل لحذرت مكائدهم ومراصدهم لي بالسُّودان التي أعدوها لي من كفر عاقب ، ولكنهم كاذبون في وعيدهم بسودانهم كما أنهم كاذبون في جدهم ومحلهم عنه ومكانهم .
( إليّ لعمري قَصدُ كلِّ عجيبةٍ . . . كأنِّي عجيبٌ في عيون العجائبِ )
قشر الفسر — صفحة 68
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٦٨