وقول توبة بن الحمِّير :
ولو أنَّ ليلى الأخيلَّية سلَّمت . . . عليَّ ودوني تربةٌ وصفائحُ
لسلَّمتُ تسليمَ البشاشةِ أو زقا . . . إليها صدىً من جانبِ القبرِ صائِحُ
وإذا جاز لهامة صالح الدعاء والاستسقاء ولتوبة التسليم والبشاشة والصدح والصياح من تحت التراب والصفائح جاز لذلك المسكين الاستماع وحده ، فإنها دونها وأقل منها ، ومن أنكره فقد نقض العادة ، ونقض العادة نقيض السعادة .
( يهونُ على مثلي إذا رامَ حاجةً . . . وقوعَ العوالي دونها والقواضبِ )
قال أبو الفتح : أي يهون عليَّ إفشاء الحروب والاصطلاء بها إلى أن أبلغ مرادي ، ووقوعها دونها أي حلولها ، يقال : هذا يقع موقع هذا ، أي يحل محله ، ويجوز أن يكون الوقوع هنا بمعنى السقوط ، أي : تتساقط بيننا إذا أعملناها في الحروب ، والأول أشبه .
قال الشيخ : لست أدري كيف وقع إلى إفشاء الحروب فيه ، وما في البيت ما يقتضيه ، ومعناه ظاهر ، وهو متصل بما تقدمه ومؤيد له إذ يقول : لابد من الموت ، ثم
قشر الفسر — صفحة 66
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٦٦