قال أبو الفتح : أدمنا : أي خلطنا وجمعنا ، ويُدعى للمتزوجين : أدم الله بينهما ، قال :
إذا ما الخبزُ تأدمُه بلحمٍ . . . فذاكَ أمانَة اللهِ الثَّريدُ
أي : تخلطه ، أي جعلنا القتل مخلوطاً بالطعن إلى أن جعلنا كعوب القنا في عظامهم . قال الشيخ : كله فاسد ، وكيف ذهب من الإدامة إلى الخلط ؟ ولعله جعله من الأدم ، وليس كذلك فإنه من الإدامة لا غير ، ولا يجوز هنا أن يكون خلطنا ، لأن أحداً لا يقول : خلطنا طعنهم والقتل حتى خلطنا في عظامهم الكعوبا ، ثم الخلط الأول لابد له من أن يكون بشيء أو في شيء كالخلط الثاني ، ولو أراده لقال : أدمنا قتلهم بالطعن حتى لا ، ولكنه أدمنا طعنهم وقتلهم من الإدامة حتى خلطنا كعوب الرماح
قشر الفسر — صفحة 58
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٥٨