ومعناه : شديد التكبر إذا لبس جلد النمر وتخلق بأخلاقه في الحرب لا يبالي أقَتل أم قُتِل وملك أم هلك ، ويدلك على صحته ( أُصيب ) .
وقال في قصيدة أولها :
( أَعِيدُوا صَباحي فهو عندَ الكَواعِبِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . )
( فإنَّ نَهاري ليلةٌ مدلَهِمَّةٌ . . . على مُقَلةِ مِن فقدِكم في غياهبِ )
قال أبو الفتح : العرب إذا وصفت الشدة شبهت النهار بالليل لإظلام الأمر ، ومدلهمة : سوداء ، أي لما غبتم لم أبصر بعدكم شيئاً لأني بكيت حتى عميت ، وإن شئت كان معناه : أي لا أهتدي لرشدي ، ولا أحصل أمري مذ غبتم عني .
قال الشيخ : ليس عندي مما فسره معنى مستقيم لائق بالبيت ملائم له ، فإن الرجل يقول : كنت أي الدنيا بهم ، فلما فقدتهم أظلمت الدنيا في عيني فرأيت الجو أكلف والنهار أربد والأفق أغبر ، فأما الشدة التي عبر عنها فهي غير هذا ، وتكون عبارة عن احتدام الحروب واشتداد الخطوب كقول النابغة :
إنِّ لأخشى عليكم أن يكونَ لكم . . . من أجلِ بغضائِهم يومٌ كأيَّامِ
تبدو كواكُبه والشَّمسُ طالعةٌ . . . لا النورُ نورٌ ولا إظلامُ إظلامِ
قشر الفسر — صفحة 60
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٦٠