ثانياً و ( مثل ) خبر الذي ، والجملة خبر ( هذا ) والعائد على ( هذا ) من الجملة التي هي خبر الهاء في ( منه ) .
قال الشيخ : معنى هذا مختص عندي بالجود والسخاء ، ألست ترى قوله قبله ؟
ومخيبُ العُذَّالِ ممَّا أمَّلوا . . . منهُ وليس يردُّ كفّاً خائبا
ثم قال :
هذا الذي أبصرتُ منه حاضراً . . . مثلُ الذي أبصرتُ منه غائباً
أي : هو طبع لا تكلُّف وسخاء لا رياء ، فحاله في الخلاء والملاء غاب أم شهد وقرُب أم بعُد واحدة ، كقوله :
. . . . . . . . . . . . . . . . . . وواحدُ الحالتينِ : السِّرِّ والعَلَنِ
وقال في قصيدة أولها :
( ضُروبُ النَّاسِ عُشَّاقٌ ضروبا . . . . . . . . . . . . . . . . . . )
( تظلُّ الطَّيرُ منه في حديثِ . . . تردُّ بهِ الصَّراصرَ والنَّعيبا )
قشر الفسر — صفحة 56
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٥٦