قال أبو الفتح : أي أفردنني ممن أحب ، ووكَّلنني بنهاية الحزن .
قال الشيخ : فسر فاختصر ، وشرح فقصر ، وإن كان أشار إليه ، فإنه يقول : أوحدنني : أفردنني ، الخطوب عنه الأهل والوطن والأحبة والمال والنعمة وكل ما يُتمتع بمكانه ويُستأنس بإتيانه ، ووجدن حزناً واحداً بالغاً النهاية فقرنَّه وجعلنه صاحبي ، وما قنعن بإفرادي عن ثمرات الدنيا حتى جعلن حزناً بهذه الصفة صاحباً لي زيادة في السوء بي .
( هذا الذي أبصرتُ منه حاضراً . . . مثلُ الذي أبصرتُ منهُ غائبا )
قال أبو الفتح : يقول حضر أو غاب فأمره في الشرف والكرم واحد لشهرته ووضوحه ، إذا نصب ( مثل ) جعل ( هذا ) مرفوعاً و ( الذي ) خبره ، ونصب ( مثل ) ب ( أبصرت ) وإذا رفع ( مثل ) رفع ( هذا ) بالابتداء ، وجعل ( الذي ) مبتدأً
قشر الفسر — صفحة 55
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٥٥