قال أبو الفتح : الصرصرة : صوت البازي ، نعب الغراب إذا صاح ومد عنقه وحركها ، أي
هل سبيل إلى وقعة تكثر فيها القتلى ، فتجتمع عليها الطير فينعب الغراب ، ويصرصر البازي ؟ وجعل أصوات الطير المجتمعة عليها كالحديث بينها .
قال الشيخ : ما أُنكر مما فسره غير كون البازي هناك ، وما البُزاة والجيف ، فإنها لا تقع عليها ، ولا تأكل منها ولا تقربها بحال ، فليت شعري كيف يخفى هذا على أحد اللَّهم إلا أن تكون بزاة تلك الديار تُساعد الطير والنسور والرخم وما أعرف لها نظيراً غير قول بعضهم حين قال في بيت له :
ولقدُ بليتُ بنابِ ذيبٍ غاضِ . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فسأله وقال : ما عنيت به ؟ قال : الذي يأكل الغضا ، فأقبل على القوم ، وقال : يا قوم : أذيب بلادكم يأكل الغضا ؟ فإن ذئب بلادنا لا يأكله ، والصرصرة : صوت الغراب .
( أَدمْنا طَعنَهمْ والقتلَ حتَّى . . . خلطْنا في عِظامِهمُ الكُعوبا )
قشر الفسر — صفحة 57
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٥٧