( ولابُدَّ مِن يومٍ أغرَّ محجَّلٍ . . . يطولُ استماعي بعدهُ للنَّوادبِ )
قال أبو الفتح : أي يوم مشهور ، أقتل فيه أعدائي فأسمع بعده صياح النوادب عليهم .
قال الشيخ : زلت قدمه عن الغرض المورود والمعنى المقصود ، وقوله : ولابد من يوم ، هو يومه لا يوم الأعداء ، لأنه لا شك له في يومه ، وألف شك في يوم الأعداء على يده ، لأنه يعلم يقيناً أنه لابد له من حلول يومه ووقوعه له ، ويم قتله الأعداء غير يقين ، وغير جائز أن يُعبر عنه ب ( لابد ) فإنه مشكوك فيه ، ولابد من حلول موته به ، فهو يقول : تخوفني تلك المرأة خوض الهلاك في طلب المعالي ، وتأمرني بالإمساك عن مصادمة الليالي ، ولم تدرِ أن العافية السافرة عن العار شر من العافية السافرة عن البوار لما فيها من ضروب الامتحان وصنوف الهوان الذي يتمنى الكريم فيه الموت ، كما قيل :
ليسَ مَن ماتَ فاستراحَ بميتٍ . . . إنَّما الميتُ مَيِّتُ الأحياءِ
قشر الفسر — صفحة 61
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٦١