قال أبو الفتح : أي لا يقنع بنيل هذه المنزلة العظيمة التي يشكو طالبها قصوره عنها وتعبه بطلبها وشدة معاناته لما قرب منها .
قال الشيخ : أومأ إلى شيءٍ من معناه وما شرح ما عناه ، وهو يقول : لا يُقنع ابن عليّ وجود منزلة يقف طالبها بين القصور عنها والتعب فيها ، ولا يجدها أي منزلة يتعب طالبها ويعجز عن وجودها لبعدها على الطلاب وإبائها على الخطاب ، لا يقنعه وجودها ، وتسمو به إلى أجل وأعلى منها ، والدليل على صحة ما قُلنا أنك لا تقف مما شرحه على ما شرحناه لك .
( مُبرقعي خَيلِهم بالبِيضِ مُتَّخِذي . . . هامَ الكُماةِ على أَرماحهم عّذَبا )
قال أبو الفتح : أي جعلوا مكان براقع خيلهم حديداً على وجوهها ليقيها الحديد أن يصل إليها ، وجعلوا شعر هام الكماة وهم الأبطال عذباً لرماحهم .
قال الشيخ : ليس مما فسره من المصراعين شيء ، لأنه لا يقال : البيض من جميع الأسلحة
قشر الفسر — صفحة 53
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٥٣