الموصوف وإقامة الصفة مقامه ، فلا يجوز في جاءني رجل طويل ( جاءني
طويل ) وقال الفارسي وغيره من علماء العربية : القياس جائز في حذف المضاف إليه مقامه . وسيبويه لم ينص في ذلك بشيء . وقال أبو الحسن الأخفش تارة إنه ممتنع ، وتارة إنه جائز . والقوي عنده أن لا يقاس ، وغيره لا يمنع القياس ، ( الرابع ) تسمية الشيء باسم ما يؤول إليه كقوله تعالى ( إني أراني أعصر خمراً ) . وإنما كان يعصر عنباً . ( الخامس ) تسمية الشيء باسم مجاوره كقوله للمزادة ( راوية ) وإنما الراوية الجمل الذي يحملها . ( السادس ) تسمية الشيء بكله كقولك في جواب ( ما فعل زيد ) : القيام . والقيام إنما هو جنس يتناول جميع أنواعه . ( السابع ) تسمية الشيء بجزئه كقولك لمن تبغضه : ( أنعد الله وجهة عني ) تريد بذلك عامة جسده . ( الثامن ) تسمية الشيء بدواعيه كتسميتهم الاعتقاد قولاً نحو قولك ( هذا يقول بقول الشافعي ) أي يعتقد اعتقاده . ( التاسع ) تسمية الشيء باسم أصله كقولك للآدمي ( مضغة ) . ( العاشر ) تسمية الشيء باسم فرعه كقول الشاعر :
وما العَيْشُ إلا نَومةٌ وتَشرُّق . . . وتمر على رأس النخيل وماءُ
فسمى الرطب ( تمراً ) . ( الحادي عشر ) : تسمية الشيء باسم ضده كقولهم للأسود والأبيض ( جون ) . ( الثاني عشر ) تسمية الشيء بمكانه كقولهم للمطر ( سماء ) لأنه ينزل منها . ( الثالث عشر ) تسمية الشيء بفعله كتسمية الخمر مسكراً . ( الرابع عشر ) . تسمية الشيء بحكمه كقوله تعالى ( وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي . . . ) الآية .
الجامع الكبير في صناعة المنظوم من الكلام والمنثور — صفحة 29
مساهمون: ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي
ص٢٩