تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع الكبير في صناعة المنظوم من الكلام والمنثور — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
على هذه القدم ، يد من في معارضة الرسائل ، أن كان كاتباً ، أو في معارضة القصائد ، ان كان شاعراً ، حتى يحصل له بذلك الدربة الوافرة ، وتتمرن قريحته عليه أو يعتاد خاطره هذا الأمر اعتياداً زائداً ، ولا ينبغي له أن يكون قانعاً من ذلك بالقليل ، ولا راضياً بمعرفة الطريق ، دون سلوكه إياه ، مراراً كثيرة ، وخبر ته بسهله وحزنه ، وقريبه وبعيده ، فإذا تدرب واعتاد ، وصار ذلك له خليقه وطبعاً ، تفرعت عنده المعاني وانقدحت في خاطره ، فتسهل عليه حينئذ صياغتها ، وإبرازها فيما يليق بها من اللباس . وهذا انفع الطرق وأكثرها فائدة ، لمن يروم الدخول في زمرة الكتاب والشعراء ، لا تجد أيها المنتصب لهذه الصناعة طريقاً يجدي عليك من النفع ما يجديه هذا الطريق ، فاعرفه .