تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع الكبير في صناعة المنظوم من الكلام والمنثور — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
لما أراد أن يكب إلى أهل فارس ، كتب إليهم ما يمكنهم ترجمته ، وهو ( من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى كسرى أبرويز عظيم فارس ، سلام على من اتبع الهدى ، وآمن بالله ورسوله ، وشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وإن محمداً عبده ورسوله ، وأني رسول الله إلى الناس كافة ، لينذر من كان حياً ويحق القول على الكافرين . فأسلم تسلم . وإن أبيت فإثم المجوس عليك ) . ألا ترى كيف سهل الألفاظ غاية التسهيل ، بحيث إنها لا تخفى على من له أدنى تشبث باللغة العربية ؟ ولما أراد أن يكتب إلى قوم من العرب خاطبهم على قدر قوتهم وعادتهم لسماع مثله ، فكتب لوائل بن حجر ( من محمد رسول الله إلى الأقيال العباهلة أهل حضر موت بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ؛ على التبعة شاة
الجامع الكبير في صناعة المنظوم من الكلام والمنثور — صفحة 24 | ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي / مصطفى جواد