القسم السادس
من النوع الثاني في التجنيس وهو المجنَّب
وذلك أن يجمع المؤلف بين كلمتين : إحداها كالتبع للأخرى والجنيبة ، كقول بعضهم :
أبا العباس لا تحسبْ لساني . . . لشيء من حُلي الأشعار عاري
فلي طبع كسلسالٍ معينٍ . . . زلال من ذرى الأحجار جاري
وهذا القسم له رونق وطلاوة ، فاعرفه .
القسم السابع
من النوع الثاني من التجنيس
وهو ما تساوى وزنه وتركيبه ، غير أن حروفه تتقدم وتتأخر ، وذلك كقول أبي تمام :
بيض الصفائح لا سودُ الصحائف في . . . مُتونِهُنَّ جلاء الشك والريِّبِ
وأمثال هذا كثيرة ، فاعرفه .
النوع الثالث من الباب الثاني
في الترصيع
وهو نوع من علم البيان وعر المسلك قلما يختلُ المؤلف بشرك فكره أوابد ألفاظه ، وأصله من ( ترصيع العقد ) وذلك أن يكون في إحدى جانبي العقد من اللآلئ والجواهر مثل ما في الجانب الآخر ، ولذلك جعل هذا في الكلام ، وهو أن يكون كل لفظة من ألفاظ الفصل الأول مساوية لكل لفظة من ألفاظ الفصل الثاني في الوزن والقافية ، وهذا هو أعلى درجات الترصيع وأصعبها مراماً . وأعلم أن علماء هذه الصناعة قد جعلوا الترصيع منقسماً إلى قسمين :
أحدهما ما ذكرناه ، والآخر أن يكون أحد ألفاظ الفصل الأول مخالفاً لما يوازنه من ألفاظ
الجامع الكبير في صناعة المنظوم من الكلام والمنثور — صفحة 263
مساهمون: ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي
ص٢٦٣