تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع الكبير في صناعة المنظوم من الكلام والمنثور — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
القسم السادس من النوع الثاني في التجنيس وهو المجنَّب وذلك أن يجمع المؤلف بين كلمتين : إحداها كالتبع للأخرى والجنيبة ، كقول بعضهم : أبا العباس لا تحسبْ لساني . . . لشيء من حُلي الأشعار عاري فلي طبع كسلسالٍ معينٍ . . . زلال من ذرى الأحجار جاري وهذا القسم له رونق وطلاوة ، فاعرفه . القسم السابع من النوع الثاني من التجنيس وهو ما تساوى وزنه وتركيبه ، غير أن حروفه تتقدم وتتأخر ، وذلك كقول أبي تمام : بيض الصفائح لا سودُ الصحائف في . . . مُتونِهُنَّ جلاء الشك والريِّبِ وأمثال هذا كثيرة ، فاعرفه . النوع الثالث من الباب الثاني في الترصيع وهو نوع من علم البيان وعر المسلك قلما يختلُ المؤلف بشرك فكره أوابد ألفاظه ، وأصله من ( ترصيع العقد ) وذلك أن يكون في إحدى جانبي العقد من اللآلئ والجواهر مثل ما في الجانب الآخر ، ولذلك جعل هذا في الكلام ، وهو أن يكون كل لفظة من ألفاظ الفصل الأول مساوية لكل لفظة من ألفاظ الفصل الثاني في الوزن والقافية ، وهذا هو أعلى درجات الترصيع وأصعبها مراماً . وأعلم أن علماء هذه الصناعة قد جعلوا الترصيع منقسماً إلى قسمين : أحدهما ما ذكرناه ، والآخر أن يكون أحد ألفاظ الفصل الأول مخالفاً لما يوازنه من ألفاظ