تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع الكبير في صناعة المنظوم من الكلام والمنثور — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
جحظة : قم فاسقنيها يا غُلامُ وغنني . . . ( ذهب الذين يُعاش في أكنافهم ) ألا ترى أنه لو لم يقل في هذا البيت : . . . . . . . . . . . . . . . ( ذهب الذين يعاش في أكنافهم ) لكان المعنى صحيحاً لا يفتقر إلى شيء آخر يتممه ؟ فإن قوله : قم فاسقنيها يا غُلامُ وغنني . . . . . . . . . . . . . . . فيه كفاية ، إذ لا حاجة إلى تعيين الغناء أي شيء هو ؛ لأن في ذلك زيادة على المعنى المفهوم لا على الغرض المقصود . وقد استعمل هذا الضرب كثيراً الخطيب عبد الرحيم بن نباتة كقوله في بعض خطبه : ( فيا أيها الغفلة المطرقون ، أما أنتم بهذا الحديث مصدقون ؟ ما لكم منه لا تشفقون ؟ فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون ) . وكقوله في ذكر يوم القيامة : ( فيومئذٍ تَفِدُ الخلائق على اللهُ بهماً ، فيحاسبهم على ما أحاط به علماً ، وينفذ في كل عاملٍ بعلمه حُكماً ؛ وعنت الوجوه للحي القيوم ، وقد خاب