تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
من آله ، كما قال المتنبي : فاللهُ يُسْعِدُ كلَّ يَوْمٍ جَدَّهُ . . . ويَزِيدُ من أعدائهِ في آلِهِ وقد رأى محمد بن يزيد هذا جائزاً في الكلام ، وقال : المضمرُ عَقِيبُ المظهر وكما جاز في المظهر ، وجب أن يكون جائزاً في المضمر . ورآه غيرُه من ضرورة الشعر على ما ذكرنا . 128 - ومما يجوز له : المجازاة بإذا ، وذاك أن إذا لما يستقبل من الزمان ، إذا قال القائل : إذا أكرمتني أكرمتك ، فالإكرام معلوم ، غير أنه لم يقع ، وقوله عزَّ وجلَّ : { إِذَا السَّمَاء انشَقَّتْ } ، و { إِذَا السَّمَاء انفَطَرَتْ } وقتٌ معلومٌ لم يقع ، ولا يكون حرف المجازاة إلاّ والفعلُ بَعْدَهُ لا يُدْرَى أيقع أم لا ، فإذا اضطر الشاعر جاز له أن يجازي بإذا ؛ لأنها تشبه حروف الشرط بردّها الماضي إلى المستقبل . فمما جاء من الشعر قول الشاعر : إذا قَصُرَتْ أسيافُنا كان وَصْلُها . . . خُطَانَا إلى أعدائِنا فَنُضَارِبِ