فشدد الميم على ما ذكرنا .
ومثله قول الآخر :
يا أيَّها السائِلُ عن كَمْ كَمِّهْ
فشدد الميم في كَمْ ، لأنه يجعله بمنزلة الأسماء المحذوفة ، ويجعل تشديد الميم بمنزلة ما
حذف .
126 - ومما يجوز له : إجراءُ ما لا يكون إلا ظرفاً ، مُجرى غيره من الأسماء ؛ من ذلك أنّ سواك لا يكون إلاّ ظرفاً ؛ تقول : جاءني رجلٌ سِواكَ أي يقوم مقامك ، وزيد سواك مثله منصوب على الظرف ؛ لأنه لم يتمكن في الأسماء فإذا جعلته بمعنى غير ، أدخلته في الأسماء ، وأدخلت عليه حروف الجرّ ، كما قال الشاعر :
تَجَانَفُ عن جّوِّ اليمامة ناقتِي . . . وما قَصَدَتْ من أهلها لِسِوَائِكَا
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 340
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص٣٤٠