وقيل : لو فُتحت أشبهت المضافَ ، ولو كُسِرت أشبهت الإضافة إلى المتكلم بحذف الياء ، فضمت لذلك .
فأما الضَّمُّ بالتنوين ، والنصبُ به في حال البناء . فهو اضطرار عند البصريين ، وأكثرهم لا يجيزه ، وهذا البيت عنده ليس بحجة ؛ وذاك أن حذف التنوين في البيت جائز في العروض ؛ لأنه من الطويل ، والطويل يدخله الكفّ وهو ذهاب النون من مفاعيلن ، فيبقى مفاعيلُ ، فإذا أسقط التنوين في هذا ، كان مثلَ ما ذكرنا ، والذي أجازه شبّهه بالنداء المفرد ، إذا اضطُرّ إلى تنوينه ، نُوِّن مضموماً .
104 - ومما يجوز له : رد ما حذف من ( ما ) في الاستفهام ، إذا وصلتها بحروف الجر ، إذا قلت : عَلامَ تَشْتُمُنِي ؟ وفِيم تَغْضَبُ عَلَيَّ ؟ ، فإذا اضطر الشاعر ردَّ المحذوف ، كما قال
الشاعر :
عَلاَما قام يَشْتُمني لَئِيمٌ . . . كخِنْزيرٍ تَمرَّغَ في رَمادِ
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 317
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص٣١٧