75 - ومما يجوز له : الإيجاز في الإخبار ، والإتيان بما يدل على ما أراد ، كما قال الشاعر يرثي أخاه :
إلى اللهِ أشْكُو لا إلى الناسِ فَقْدَهُ . . . وَلَوْعَةَ حُزْنٍ أَوْجَعَ القلبَ داخلُهْ
وتحقيقُ رؤيا في المنام رأيتُها . . . فكان أخيِ رُمحِي تَرَفَّضَ عامِلُهْ
فلم يذكر الرؤيا التي رأى ، ولكن دلّ على ما رأى عبارتُه ؛ لأنه حين قال :
. . . . . . . . . . . . فكان أخي رُمحيِ تَرَفَّض عامِلُهْ
فقد دلّ على أنه رأى أنه ترفَّضَ عاملُ رُمحه ، فتأوَّل ذلك فقدانَ أخيه .
76 - ومما يجوز له : تَرْكُ المصدر إلى ما يَقْرُبُ من مصدر ذلك الفعل ويكون أصْلَهُ . كما قال رؤبة وذكر الصائد :
لا يَلْتَوِي مِن عَاطِسٍ ولا نَغَقْ
يقول : لا يتطيَّر من عاطسٍ ، ولا من صوت غراب . والمصدر النَّغِيقُ
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 281
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص٢٨١