والنُّغاق ، ولكن جاء به على هذا النَّغْق ، وحرك الساكن اضطراراً ، وذاك أن أصل الأفعال الثلاثية أن يأتي مصدرها على الفَعْل ، فيما كان متعديا نحو ضَرَبَهُ ضَرْباً ، فإذا لم يكن متعدياً فأصله فُعُول ، كقولك : قَعَدَ قعُوداً .
وربما جاء الفَعْل فيما كان غير متعدٍّ ، والفُعُول فيما كان متعدياً ؛ فأما ما جاء منه في المتعدِّي ، فقولهم : شكره شُكُورا ، وأما ما جاء من الفَعْل في غير المعتدى ، فقولهم : عَجَزَ الرجلُ عَجْزَاً ، فجاء الشاعر بالفَعْل الذي ذكرنا ، على هذا .
ومثله قول أبي نواس :
وإذا نَزَعْتَ عن الغِواية فَلْيَكنْ . . . للهِ ذاك النَّزْعُ لا للنَّاسِ
فقال : النَّزْع وحقه أن يقول : النُّزُوع ، لأن العرب تقول : نَزعَ الرَّجُلُ عن الأمر نُزُوعاً إذا أقلع عنه ، ونَزَع الثوبَ نَزْعاً ، فردَّه إلى الفَعْل ، كأنه عنده الأصل ، أو شبهه بنزع الثوب ، فأتى بمصدر مثله .
77 - ومما يجوز له عند الكوفيين : إفراد الاسم الواحد العلم ، وعطفه على الجمع ، وهم يريدون بالواحد الجمعَ ، وجاز ذلك عندهم ؛ لأن الجمع الأول يدلّ عليه ؛ وذلك مثل قول الشاعر :
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 282
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص٢٨٢