فإنما احتاج إلى تسكين العين في الضفادع ؛ ليتفق له الوزن فأبدل الياء مكانها ، لأنها لا تكون في هذا الإعراب إلا ساكنةً .
ومما يقرب من هذا البدل والتعويض ، ما أنشد الفراء :
الباعثِ الناسَ والأمواتَ قد ضَمِنَتْ . . . إياهُم الأرضُ مُذْ دَهْرِ الدَّهارِيرِ
قال : فإنما يريد : مُذْ دَهْرِ الأدَاهِير ، ولكنه لمَّا احتاج إلى العِوض جعل الرَّاء عِوضاً من الهمزة .
وقال : مثله تصغيرهم الأصيل : أُصَيْلالاً ، وإنما هو تصغير آصالٍ ، زيدت لام في آخره ، وحذفت الهمزة من أوله ، كأنهم أرادوا أُوَيْصالاً ، فقالوا : أصَيْلال .
وقال قوم : الدهارير جمعٌ لا واحدَ له ، ولو كان له واحد ، وجب
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 279
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص٢٧٩