رفعته بشعرك عن أن يكون قيناً ! وهذا من أقبح العيوب ، ومعنى هذا الكلام أنه كان يقال لرهطه القيون ، يقول : فلما مدحتَه طار الشَّرَرُ عن أثوابه !
وأُخذ على جميل قولُه :
فلو تركتْ عقلِي معي ما طلبتُها . . . ولكن طَلابِيهَا لما فاتَ من عَقْلِي
قالوا : فذكر أنه إنما طلبها ، لأخذها لعَقْلِه ، ولولا ذلك ما طلبها .
وهذا عيب في المعنى . وإنما الحَسَنُ قولُ الآخر :
أبكي وقد ذَهَبَ الفؤادُ وإنّما . . . أبكى لفقدِك لا لفقدِ الذَّاهبِ
وأُخذ على كُثيّر قولُه :
أريدُ لأنسى ذِكْرَها فكأنّما . . . تُمَثَّلُ لي لَيْلَى بكلِّ سَبِيلِ
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 140
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص١٤٠