قالوا : يريد أنه أوْرَدَها في الهاجِرة ، والعرب إنّما تصفُ الوِرْدَ غَلَساً ، والماء باردٌ ، كما قال الشاعر :
فَوَرَدْنَ قبلَ الصَّباحِ الفاتِقِ
وكقول الآخر :
. . . . . . . . . . . . . . . . فَوَرَدْت قبلَ تبيُّنِ الأَلُوَانِ
وأُخذ على النابغة قولُه :
إذا ما غَزَوْا بالجيش حَلَّق فوقَهم . . . سحائبُ طَيْرٍ تهتدِي بعَصَائبِ
جوانِجُ قد أيقنَّ أنّ قِبيلَهُ . . . إذا ما التقى الجمعانِ أوّلُ غالِبِ
قالوا : وكيف يعلم الطيرُ الغالبَ من الفريقين . وهذا ليس بعيب ؛
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 143
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص١٤٣