وأخذ على النابغة قولُه ، وذكر ناقةً :
تَخُبُّ إلى النّعمان حتى تنالَهُ . . . فِدىً لك من رَبٍّ طَرِيفي وتَالِدِي
وكنتُ امرءاً لا أمدحُ الدَّهْرَ سُوقَةً . . . فلستُ على خيرٍ أتاكَ بحاسِدِ
قالوا : فامتنَّ عليه بِمَدْحِه ، وجعله خيراً أتاه لا يحسدُه عليه .
وأُخذ على الأخطل قوله :
وقد جعل اللهُ الخلافةَ منهم . . . لأبيضَ لا عارِي الخِوَان ولا جَدْبِ
قالوا : وهذا لا يجوز أن تمدح به الملوك . أما في أفعالها ما يُمدح سوى خِصْب الخِوان !
قالوا : وغلط أبو النجم في وصف ورود الماء في قوله ، وذكر الإبل :
جاءت تَسَامَى في الرَّعيل الأوَّلِ
والظّلُّ عن أخفافِها لم يفضُلِ
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 142
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص١٤٢