ولما سمعه طرفة يقول هذا ، قال : اسْتَنْوَقَ الجَمَلُ ، أي صار ناقة ، فذهب قوله مَثَلاً ، وإنما عيب عليه ؛ لأنه ذكر أنه يُمضِي الهم بفَحْلٍ من الإبل ، وجعل عليه الصَّيْعَرِيَّة ، وهي سِمَةٌ لا تكون إلا على الإناث ؛ فلذلك قال طرفه : استنوق الجمل ، أي صار بهذه السِّمَةِ ناقةً .
وعيب على الأعشى قولُه :
وقد غدوتُ إلى الحانوت يتبَعُنِي . . . شَاوٍ مِشَلٌّ شَلُولٌ شُلْشُلٌ شَوِلُ
قالوا : فهذه الألفاظ كلها بمعنى واحد ، وهذا عيب .
وقال قوم : هي مختلفة المعاني ؛ فالمِشَلّ : السريع السَّوْق .
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 136
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص١٣٦