كأنّ نيرانهم من فوقِ حَسْنِهِمُ . . . مُعَصْفَرَاتٌ على أرْسانِ قَصَّارِ
فوصف النار بالثياب المعصفرات ، وإنما كان يجب أن يصف الثياب بالنار .
ومما أخذ عليهم من جهة الغلط في الألفاظ ، قول ابن أحمر ، وذكر امرأة :
لم تَدْرِ ما نسجُ اليَرَندج قبلَها . . . ودِرَاسُ أعوصَ دارسٍ مُتَجَدِّدِ
قالوا : فاليرندج : جِلد أسود لا ينسج .
وقال من رد هذا : اليرندج ضرب من الخِفاف السُّود ، والنسج هاهنا بمعنى المعالجة والعمل ؛ يصف أنّها لا تدري ما يَعمل به الناسُ ، ولا ما يعالجون به صنائعَهم . وأعوص
بمعنى عويص . ودارس بمعنى مدارس ، أي هي لم تدارس الناس في العويص .
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 134
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص١٣٤