قالوا : فوصفه بالجُحوظة ، وإنما يوصف الأسدُ بغُؤور العين ، ولذلك قال أبو زبيد :
كأنّما عينُه وقبانِ في حَجَرٍ . . . قِيضَا انْقِياضاً بأطرافِ المناقيرِ
وأُخذ عليه قولُه في صفة الناقة :
كأنّما رِجْلُها قفا يَدِها . . . رِجْلُ وُليدٍ يلهُو بدَبُّوقِ
قالوا : وإذا كانت الناقة كذلك ، كان بها عُقَّالٌ ، وهو من أسوأ العيوب ، كذا أُخذ عليه في صفة الدار :
كأنَّها إذا خَرِسَتْ جَارِمٌ . . . بين ذَوِي تَفْنِيدِه مُطْرِقُ
قالوا : فشبه ما لا ينطق أبداً بما ينطق ، وإنما كان يجب أن يشبه الساكت بما لا ينطق أبداً ، وهذا مثل قول الآخر :
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 133
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص١٣٣