فمعنى شَرَّجَ لَحْمَها : جعله شَرِيجين شحماً ولحماً ، وتثوخ تغيب ، ومعناه : تسوخ . وهذا من أقبح ما يوصف به الخيل ، إنما توصف بشدة البَضْعَة ، وصلابة اللحم .
وأُخذ على المرار العدوي قولُه في صفة النَّخْل :
كأنّ فُروعَها في ظِلِّ ريحٍ . . . جَوَارٍ بالذَّوائبِ يَنْتَصِينَا
فمعنى ينتصين : يأخذ بعضهم بنواصي بعض ، يريد أنه قد قَرُب بعضه من بعض ، فالتفَّت فروعه ، وهذا عيبٌ ؛ لأن النخل إذا تباعد كان أجودَ له ، وأصحَّ لثمره ، والعرب تقول : قالت نخلةٌ لأخرى : أَبْعِدي ظِلِّي من ظِلِّك ، أحْمِلْ حَمْلِي وحَمْلك .
وأُخذ على أبي نواس قولُه في صفة الأسد :
كأنما عينه إذا نَظَرَتْ . . . بارزَةَ الجَفنِ عينُ مَخْنُوقِ
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 132
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص١٣٢