الفقر ولم يدخل مدرسة ، وكان يخرج إلى الضياع يؤم بقوم فيحصل ما ينفقه في غاية الصبر ، ورجع إلى المغرب فقيرا مدقعا ، فلما وصل إلى المرية أو نحوها رهن كتاب ابن السراج الذي قرأه على ابن بري وعليه خطه ، فأنهى المرتهن أمره إلى الشيخ أبي العباس المغربي أحد الزهاد بالمغرب ، وكان يصاحب بني عبد المؤمن ، فأنهى أبو العباس ذلك إلى السلطان فأمر بإحضاره وقدمه وأحسن إليه انتهى . وصنف كتابا في شرح أصول ابن السراج واخذ عنه النحو أبو علي الشلوبين ويحيى بن معطي . توفي سنة 607 .
التاج الكندي
زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن العلامة تاج الدين أبو اليمن الكندي البغدادي المقرئ النحوي اللغوي ، أعلى أهل الأرض إسنادا في القراءات . قال ابن النجار : كان اعلم أهل زمانه بالنحو ، أظنه يحفظ كتاب سيبويه ، ما دخلت عليه قط إلا وهو
في يده يطالع فيه ، وهو في مجلد واحد بخط رفيع . والشيخ يقرأه بلا كلفة وقد بلغ التسعين . قال القفطي : كان بحلب يبتاع الخليع من الملبوس ويتجر به إلى بلد الروم . ثم ترقت به الحال وكان لينا في الرواية معجبا بنفسه فيما يذكره ويرويه ، إذا نواظر جبه بالقبيح ولم يكن موفق العلم . رأيت له أشياء باردة . قال : واشتهر عنه إنه لم يكن صحيح العقيدة . قال الموفق عبد اللطيف : كان معجبا بنفسه مؤذيا لجليسه . توفي سنة 612 .
ياقوت
ابن عبد الله شهاب الدين الرومي الحموي البغدادي الإمام النحوي اللغوي الإخباري . صنف كتاب معجم البلدان ، وكتاب معجم الأدباء وإرشاد الألباء إلى معرفة الأدباء في أربع مجلدات ، وأخبار الشعراء المتأخرين ، ومعجم الشعراء ، وكتاب المشترك وضعا المختلف صعقا ، وكتاب المبدأ والمال في التاريخ ، وكتاب المقتضب في النسب . اتفق له مرة إنه تنقص عليا رضي الله عنه فثار عليه الناس وكادوا يقتلونه فهرب إلى حلب ثم إلى الموصل واربل ودخل خراسان واستوطن مرو يتجر ، ثم دخل خوارزم فصادفه خروج التتار فانهزم بنفسه وقاسى شدائد وتوصل إلى الموصل وهو فقير دائر . قال الذهبي : قال جمال
الفلاكة والمفلوكون — صفحة 92
مساهمون: أحمد بن علي الدلجي المصري
ص٩٢