تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفلاكة والمفلوكون — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
واتفق الموافق والمخالف على تفضيله حتى قال أبو الحسين القدوري : هو عندي أفقه أو أنظر من الشافعي ، وأفتى وهو ابن سبع عشرة سنة وقام يفتي إلى ثمانين سنة ، انتهت إليه رئاسة الدين والدنيا حتى إنه قال للخليفة : انك لست بقادر على عزلي من ولايتي التي أولاني الله تعالى إياها وأنا قدر أن أكتب إلى خراسان بكلمتين أو ثلاثة أعزلك عن خلافتك ، وأرسل إلى مصر فاشترى أمالي الشافعي بمائة دينار السبكي في الطبقات عن سليم الرازي : أن الشيخ أبا حامد كان يحرس في درب كان يطالع في زيت الحرس ويأكل من أجرة الحرس توفي في شوال سنة 456 . ابن عنين محمد بن نصر الله بن مكارم بن الحسين بن عنين الأديب الرئيس شرف الدين أبو المحاسن الأنصاري الكوفي الدمشقي الشاعر المشهور ، سمع من الحافظ أبي القاسم بن عساكر ، كان غزير المادة مطلعاً على أشعار العرب ، واشتغل على القطب النيسابوري والفخر الرازي وجال في البلاد ومدح الملوك والوزراء وهجا الصدور والكبراء ، أقامه الملك المعظم مقام نفسه في ديوانه فأحسن السياسة ، إلا إنه في الأخير ظهر منه سوء اعتقاد وطعن في السلف واستهتار بالشريعة وكثر عسفه وظلمه وترك الصلاة وسب الأنبياء صلوات الله عليهم ، ولم يزل يستورد الخمر إلى ما قبل وفاته بقليل . توفي سنة 630 . ابن حموية اليزدي علي بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن الحسين حموية الإمام أبو الحسن اليزدي الشافعي المقرئ المحدث نزيل بغداد ، حدث عن خلق ذكرهم الحافظ الذهبي وذكر من روى عنه . قال : وقرأت بخط أحمد بن شافع أن مصنفاته زادت على خمسين مصنفا . قال أبو سعيد السمعاني : فقيه فاضل سخي النفس بما يملك ، كان له عمامة وقميص بينه وبين أخيه إذا خرج ذلك قعد هذا وإذا خرج هذا قعد الآخر ، هكذا ترجمه الذهبي وطول في ترجمته فذكر مشيخته وكراماته إلا إنه قال : زاهد . توفي سنة 551 .