تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفلاكة والمفلوكون — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
نفطويه إبراهيم بن عرفة أبو عبد الله النحوي المعروف ، أخذ العربية المبرد وثعلب ومحمد بن الجهم ، وخلط نحو الكوفة بنحو البصرة ، وتفقه على مذهب داود بن علي الظاهري ، ومن تصانيفه كتاب التاريخ ، غريب القرآن ، المقنع في النحو ، المصادر ، الوزراء . وغير ذلك . وكان مع كونه من أعياء العلماء غير مكترث بإصلاح نفسه ، وكان يفرط به الصنان فلا يعره ، وحضر يوماً مجلس وزير المقتدر حامد بن العباس ، فتأذى هو وجلساؤه من صنانه فطلب الوزير مرتكا فبدأ بنفسه وأداره على الجماعة فتمرتكوا وفطنوا مراده ، فقال نفطويه : لا حاجة لي به . فراجعه فأبى فاحتد حامد وقال : عاض كذا من أمه إنما تمرتكنا من أجلك فإنا تأذينا بصنانك قم لا أقام الله لك وزنا ، أخرجوه وأبعدوه ببغداد . توفي سنة 323 ولقب نفطويه لرمامته وأذيته تشبيها بالنفط . إمام الأئمة ابن خزيمة محمد بن إسحاق بن خزيمة إمام الأئمة أبو بكر السلمي النيسابوري المجتهد المطلق البحر العجاج ، روى عن خلائق وروى عنه الأئمة البخاري ومسلم ويحيى بن محمد بن صاعد وغيرهم . قال الحاكم : سمعت أبا عمرو ابن إسماعيل يقول : كنت في مجلس ابن خزيمة فاستمد مدة فناولته القلم بيساري إذ كانت يميني قد اسودت من الكتابة ، فلم يأخذ القلم وأمسك فقال بعض أصحابه : لو ناولت الشيخ بيمينك فقد امتنع من أن يأخذ من يسارك ، فأخذت القلم وناولته إياه فأخذه مني . وقد أطال الحاكم في تاريخ نيسابور ترجمته بما لا مزيد على حسنه . قال السبكي في الطبقات قال أبو أحمد الدارمي : كان له قميص يلبسه وقميص عند الخياط ، فإذا فرغ الذي يلبسه وهبه وغدوا إلى الخياط وجاءوا بالقميص الآخر ، وقيل له يوما : لو حلقت شعرك في الحمام ؟ فقال : لم يثبت عندي إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل حماما قط ولا حلق شعره إنما تأخذ شعري جارية بالمقراض . توفي سنة 311 .