وَيَوْمِ من النَّجْمِ مُسْتَوْقِدِ . . . يَسُوقُ إلى المَوْتِ نُورَ الظَّبَاءِ
تَرَاهَا تَدُورُ بِغِيرَانِها . . . وَيَهْجُمُها بَارِحٌ ذُو عَمَاءِ
عُكُوفَ النَّصارى إلى عِيدِهَا . . . تُمَشِّى دَهاقِينُهَا فِي المُلاَءِ
إذَا خَرَجتْ تَتَّقِى بالقُرونِ . . . أَجِيجُ سَمُومٍ كَلَفْحِ الصّلاءِ
لجأْتُ بصَحْبِي إلى خافقٍ . . . علَى نَبْقَتَيْنِ بأرْضٍ فَضَاءِ
تُمازِعُنا الرِّيحُ أرْوَاقَهُ . . . وكِسْرَيْه يَرْمَحْنَ رَمْحَ الفِلاءِ
وَبَيْضَاَء تَنْفَلُّ عَنْها العُيُونُ . . . تُطَالِعُنا مِنْ وَرَاء الخِباءِ
لَدَى أَرْحُلٍ وَلَدَى أيْنُقٍ . . . بآباَطِهاَ كَعَصِيمِ الهِناَءِ
صَوادِيَ قَدْ نَصَبَتْ للِهَجِيرِ . . . جَماَجِمَ مِثلَ خَوَابى الطِّلاءِ
تَظَلَّلُ فِيهِنَّ أبْصَارُهُنّ . . . كَماَ ظَلَّل الصَّخْرُ ماَء الصّهاءِ
بِرَأُسِ الفَلاَةِ وَلَمْ يَنْحَدِرْ . . . وَلكِنَّها بَمثابٍ سَوَاءِ
إلى أَنْ مَلِلْتُ ثَوَاَء المقَيِلِ . . . وَكُنتُ مَلُولاَ لِطُولِ الثَّوَاءِ
الوحشيات ( الحماسة الصغرى ) — صفحة 55
مساهمون: حبيب بن أوس بن الحارث الطائي
ص٥٥