تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوحشيات ( الحماسة الصغرى ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
هَتَكْتُ الرِّوَاقَ وَلَمْ يُبْردُوا . . . وَناَدَيْتُ فَاْنتَبَهُوا للِنِّدَاءِ فقُمنَا إلَيْهَا بِأكْوَارِهاَ . . . فَكَادَتْ تُكَلِّمُنَا بِاشْتِكَاءِ فَأَقْبَلَهَا الشَّمْسَ رَاعٍ لَهَا . . . رَهينٌ لَهَا بجَفاَءِ العَشاَءِ فَأَمْسَتْ تَغَالَى وَقَدْ شَارَفَتْ . . . لإيرَادِ قَائلةٍ أو ضَحاَءِ إذَا وَنَتْ حَثَّهَا بالنَّهِيمِ . . . وَطَوْراً يُعَلِّلُها بالحُداءِ فَبَاتتْ لَهَا لَيْلَةٌ لَمْ تَنَمٍْ . . . تَمِيلٌ الجُرُومُ بِها للِوْطَاءِ وضَحْوتَها يَا لَهَا ضَحْوَةً . . . إلى أنْ زوَرَدْنَ قُبَيْلَ الرِّعاءِ فَجَاَءتْ ورُكْباَنُها كَالشُّرُوبِ . . . وَسَائُقها مِثْل صِنْعِ الشِّوَاءِ حَمِيدَ البَلاء مَتينَ القُوَى . . . مُبينَ البَرَاءةِ مِنْ كُلِّ دَاءِ سِوَى ما أَصَابَ السُّرَى والسَّمُومُ . . . إذا وَرَدَ القَومُ مَسْقَى الرِوّاءِ إذَا صَدَرَ القومُ ناجٍ بِهم . . . إذا وَرَدَ القَومُ مَسْقَى الرَواءِ سَرِيعٌ إرَاغَتُهُ دَلْوَهم . . . سَريعٌ تَعَلُّقُهُ بِالرَّشَاءِ وَجَاَء الدَّليلُ لِشَرِّ المَتَاِع . . . مُعَلَّى به مثلُ حَمْل الوِعاءِ فَقَالَت علَى الماء ثمَّ انْتَحَتْ . . . لِمُنْجرِدٍ مِثلِ سَيْحِ العَباءِ وَخيمٍ تَخَوَّنَ أَطْرَافَها . . . تُراجِعه بَعْدَ سُوءِ البَلاءِ
الوحشيات ( الحماسة الصغرى ) — صفحة 56 | حبيب بن أوس بن الحارث الطائي / عبد العزيز الميمني الراجكوتي