كَانَتْ تَنامُ إلى رِجَالٍ أصْبَحُوا . . . تَحْتَ القُبُورِ أعِفَّةً أَبْرَارَا
أبَنِي الجَرَنْفِش إنّ كَلْباً أَصْبَحُوا . . . مُتَعَاوِنينَ عَلَيْكُمُ أنْصَارَا
نَظَرُوا فَلَمْ يُبْصِرْ ذَوُو أضْغَانِهِمْ . . . كَعْباً وَلاَ قُرْطاً وَلاَ البَيْذَارَ
غَمزَ الرِّجالُ حَدِيدَتِي لِفِراقِهِمْ . . . فَوُجِدْتُ لاَ قَصِفاَ وَلاَ خَوَّارَا
ذَهَبُوا وَسُوجِلَتِ العَدَاوَةُ بَعْدَهُمْ . . . لَيْتَ القُبُورَ تخَبَّر الأخبْارَا
آخر
أَسُكَّانَ بَطْنِ الأَرْضِ لَوْ يُقْبَلُ الفِدَا . . . فَدَيْنَا وَأَعْطَيْنَا بِكمٌ سَاكِنَ الظَّهْرِ
أَلاَ لَيْتَ مَنْ فِيهَا عَلَيْها وَلَيْتَ مَنْ . . . عَلَيْهَا ثَوَى فِيهَا إلى آخِرِ الدَّهْرِ
وَقَاسَمَنِي دَهْرِي بَنَّي بِشَطْرِهِ . . . فَلَمَّا تَقَضَّى شَطْرُهُ عَادَ فِي شَطْرِي
كَأَنَّهُمُ لَمْ يَعْرِفِ المَوْتُ غَيْرَهمْ . . . فَثُكْلٌ إلى ثُكْلٍ وَقَبْرٌ إلى قَبْرِ
الوحشيات ( الحماسة الصغرى ) — صفحة 139
مساهمون: حبيب بن أوس بن الحارث الطائي
ص١٣٩