مَا زَالَ جِبْرِيل يوصيني بالجار حَتَّى ظَنَنْت أَنه سيورثه " " يَا أَبَا ذَر إِذا طبخت مرقا فَأكْثر ماءها ، وتعاهد جيرانك " " من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يُؤْذِي جَاره " " وَالله لَا يُؤمن الَّذِي لَا يَأْمَن جَاره بوائقه " قَالَ الله تَعَالَى للرحم : " أَلا ترْضينَ أَن أصل من وصلك وأقطع من قَطعك " " من أحب أَن يبسط لَهُ فِي رزقه ، وينسأ فِي أَثَره فَليصل رَحمَه " " من الْكَبَائِر عقوق الْوَالِدين " وَمن البائر شتم الرجل وَالِديهِ ، يسب أَبَا الرجل ، فيسب أَبَاهُ ، ويسب أمه ، فيسب أمه " " سُئِلَ هَل بقي من بر أَبَوي شَيْء أبرهما بِهِ بعد مَوْتهمَا فَقَالَ نعم : الصَّلَاة عَلَيْهِمَا ، وَالِاسْتِغْفَار لَهما وإنفاذ عهدهما من بعدهمَا ، وصلَة الرَّحِم الَّتِي لَا توصل إِلَّا بهما ، وإكرام صديقهما " " وَإِن من إجلال الله إكرام ذِي الشيبة الْمُسلم ، وحامل الْقُرْآن غير الغالي فِيهِ والجافي عَنهُ ، وإكرام ذِي السُّلْطَان المقسط " " لَيْسَ منا من لم يرحم صَغِيرنَا ، وَلم يعرف شرف كَبِيرنَا " " أنزلوا النَّاس مَنَازِلهمْ " " من عَاد مَرِيضا أَو زار أَخا لَهُ فِي الله ناداه مُنَاد بِأَن طبت ، وطاب ممشاك ، وبوئت من الْجنَّة منزلا " فَهَذِهِ الأحايث وأمثالها كلهَا تنبه على خلق الْعَدَالَة وَحسن الْمُشَاركَة .
( المقامات وَالْأَحْوَال )
اعْلَم أَن للإحسان ثَمَرَات تحصل بعد حُصُوله ، وَهِي المقامات وَالْأَحْوَال ، وَشرح الْأَحَادِيث الْمُتَعَلّقَة بِهَذَا الْبَاب يتَوَقَّف على تمهيد مقدمتين : الأولى فِي إِثْبَات الْعقل ، وَالْقلب ، وَالنَّفس ، وَبَيَان حقائقها ، وَالثَّانيَِة فِي بَيَان كَيْفيَّة تولد المقامات وَالْأَحْوَال مِنْهَا .
حجة الله البالغة — صفحة 136
مساهمون: ولى الله احمد بن عبد الرحيم الدهلوي ( الشاه ولي الله الدهلوي )
ص١٣٦