عَلَيْهِ السَّلَام : "
أَلا أخْبركُم بِأَهْل النَّار ، كل عتل مستكبر " وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام :
" بَيْنَمَا رجل يمشي فِي حلَّة ، تعجبه نَفسه ، مرجل بِرَأْسِهِ ، يختال فِي مَشْيه إِذا خسف الله بِهِ ، فَهُوَ يتجلجل فِي الأَرْض إِلَى يَوْم الْقِيَامَة " .
وَمِنْهَا الْحلم والأناة والرفق ، وحاصلها أَلا يتبع دَاعِيَة الْغَضَب حَتَّى يرْوى ، وَيرى فِي مصلحَة ، وَلَيْسَ الْغَضَب مذموما فِي جَمِيع الْأَحْوَال قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" من يحرم الرِّفْق يحرم الْخَيْر كُله " وَقَالَ رجل للنَّبِي
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أوصني قَالَ : لَا تغْضب ، فردد مرَارًا ، فَقَالَ : لَا تغْضب " ، وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" أَلا أخْبركُم بِمن يحرم على النَّار ؟ كل قريب هَين لين سهل " وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام :
" لَيْسَ الشَّديد بالصرعة إِنَّمَا الشَّديد الَّذِي يملك نَفسه عِنْد الْغَضَب " .
وَمِنْهَا الصَّبْر ، وَهُوَ عدم انقياد النَّفس لداعية الدعة والهلع . والشهوة . والبطر . وَإِظْهَار السِّرّ . وصرم الْمَوَدَّة وَغير ذَلِك . فيسمى باسام حسب تِلْكَ الداعية ، وَقَالَ الله تَعَالَى :
{ إِنَّمَا يُوفى الصَّابِرُونَ أجرهم بِغَيْر حِسَاب } .
وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" وَمَا أُوتِيَ أحد عَطاء أفضل وأوسع من الصَّبْر " وَقد أَمر النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمظان الْعَدَالَة ، وَنبهَ على مُعظم أَبْوَابهَا ، وَبَين محَاسِن الرَّحْمَة بِخلق الله ، وَرغب فِيهَا ، وَذكر أقسامها من تألف أهل الْمنزل ومعاشرة أهل الْحَيّ وَأهل الْمَدِينَة وتوفير عُظَمَاء الْملَّة وتنزيل كل وَاحِد منزلَة .
وَنَذْكُر من ذَلِك أَحَادِيث تكون أنموذجا لهَذَا الْبَاب ؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" اتَّقوا الظُّلم فَإِن الظُّلم ظلمات يَوْم الْقِيَامَة " وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام : " إِن الله حرم عَلَيْكُم دماءكم وَأَمْوَالكُمْ كَحُرْمَةِ يومكم هَذَا فِي بلدكم هَذَا " " الْمُسلم من سلم الْمُسلمُونَ من لِسَانه وَيَده " " وَالله لَا يَأْخُذ أحدكُم شَيْئا بِغَيْر حَقه إِلَّا لَقِي الله يحملهُ يَوْم الْقِيَامَة فَلَا عرفن أحدا مِنْكُم لَقِي الله يحمل بَعِيرًا لَهُ رُغَاء . أَو بقرة لَهَا خوار أَو شَاة تَيْعر " وَقَالَ : " من ظلم قيد شبر من الأَرْض
طوقه من سبع أَرضين " وَقد ذكر سره فِي الزَّكَاة ، " وَالْمُؤمن لِلْمُؤمنِ كالبنيان يشد بعضه بَعْضًا " "
حجة الله البالغة — صفحة 134
مساهمون: ولى الله احمد بن عبد الرحيم الدهلوي ( الشاه ولي الله الدهلوي )
ص١٣٤