الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن يعقوب الأصم ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الجهم ، قَالَ : قَالَ إِبْرَاهِيم بْن عُمرَ بْن حماد بْن أبي حنيفة : كَانَ أَبُو حنيفة حسن الفراسة ، فقال لداود الطائي : أنت رجلٌ تتخلى للعبادة ، وقال لأبي يوسف : تميلُ إلى الدُّنْيَا ، وقال لزفر ، وغيره كلامًا ، فكان كما قَالَ
وقال ابن السماك فِي كلامه : لا أقولُ إن أَبَا يوسف مجنون ، ولو قلت ذاك لم يقبل مني ، ولكنه رَجُل صارع الدُّنْيَا فصرعته .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مخلد الوراق ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عمران بْن مُوسَى بْن عُروة ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى النديم ، قَالَ : حَدَّثَنَا عون بْن مُحَمَّد ، قَالَ : حدثنا طاهر بْن أبي أَحْمَد الزبيري ، قَالَ : كَانَ رَجُل يجلس إلى أبي يوسف فيطيل الصمت ، فقال لَهُ ، أَبُو يوسف : ألا تتكلم ؟ فقال : بلى ، مَتَى يفطر الصائم ؟ قَالَ : إذا غابت الشمس ، قَالَ : فإن لم تغب إلى نصف الليل ؟ قَالَ : فضحك أَبُو يوسف ، وقال : أصبت فِي صمتك ، وأخطأت أَنَا فِي استدعاء نُطقك ، ثُمَّ تمثل :
عجبتُ لإزراء العَييِّ بنفسه وصمت الَّذِي قد كَانَ بالقول أعلما
وفي الصمت ستر للعَيي وإنّما صحيفة لب المرء أن يتكلما
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن الفضل القطان ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن زياد النقاش ، أن عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن حنبل أخبرهم ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أبي ، قَالَ : سمعتُ أَبَا يوسف القاضي ، يَقُولُ : صحبة من لا يَخشى العارَ عارٌ يوم القيامة
وَأَخْبَرَنَا ابن الفضل ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر النقاش أنَّ عَبْد الله بْن أَحْمَد أخبره ، عَن أَبِيهِ ، قَالَ : سمعتُ أَبَا يوسف القاضي ، يَقُولُ : رؤوس النعم ثلاثة : فأولها نعمة الْإسْلَام التي لا تتم نعمة إلا بِهَا ، والثانية نعمة العافية التي لا تطيبُ الحياة إلا بِهَا ، والثالثة نعمة الغنى التي لا يتمُ العيش إلا بِهَا ، فأعجبني ذَلِكَ
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 366
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٦٦