تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
قَالَ : حدَّثَنِي قاسم بْن الفضل ، قَالَ : قرأتُ كتابًا ليحيى بْن أكثم بِخطه إلى صديق لَهُ جفوت وما فيما مضى كنت تفعل وأغفلت من لم تلفه عنك يغفل وعجلت قطع الوصل في ذات بيننا بلا حدث أو كدت في ذاك تعجل فأصبحت لولا أنني ذو تعطف عليك بودي صابر متحمل أرى جفوة أو قسوة من أخي ندى إلى الله فيها المشتكى والمعول فأُقسم لولا أن حقك واجب عليَّ وأني بالوفاء موكل لكنت عزوف النفس عن كل مدبر وبعض عزوف النفس عن ذاك أجمل ولكنني أرعى الحقوق وأستحي وأحملُ من ذي الودِّ ما ليس يحمل فإن مصاب المرء في أهل وده بلاءٌ عظيم عند من كان يعقل أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله المعدل ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عُثمان بْن أَحْمَد الدقاق : أن أَبَا أيوب العثماني الضرير أخبرهم ، قَالَ : أَخْبَرَنِي بعضُ الأدباء ، عَن بَكْر بْن أَحْمَد البزار الْبَصْرِيّ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى يَحْيَى بْن أكثم ، فقال لَهُ : أيها القاضي ، أتّأذنُ لي فِي الكلام فإنَّ مجلسك مجلس حكم ، فقال لَهُ : قل ، فأنشأ يَقُولُ ماذا تقول كلاك الله في رجل يهوى عجوزًا أراها بنت تسعين قال فنكت القاضي في الأرض ، ورفع رأسه ، وأنشأ يقول : يبكى عليه وقد حق البكاء له إن العجوز لِها حين من الحين أَخْبَرَنَا الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن ، أخو الخلال ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إبراهيم بْن عَبْد الله المالكي الْبَصْرِيّ ، بِجُرجان ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق الهجيمي ، قَالَ : سمعتُ أَبَا العيناء ، يَقُولُ : تولى يَحْيَى بْن أكثم ديوان الصدقات عَلَى الأضرَّاء ، فلم يُعطهم شيئًا ، فطالبوهُ فلم يُعطهم ، فاجتمعوا فلمّا