تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
ينتظر الادام إذا حضر الخبز ويأخذ في الاكل قبل أن يأتي الادام . ويتسحب غسل اليدين قبل الطعام فإن فيه بركة . وفي البرهانية : والسنة أن يغسل الأيدي قبل الطعام وبعده . وفي واقعات الناطفي : الأدب في غسل الأيدي قبل الطعام أن يبدأ بالشبان ثم بالشيوخ ، وإذا غسل لا يمسح بالمنديل لكن يترك ليجف ليكون أثر الغسل باقيا وقت الاكل . والأدب في الغسل بعد الطعام أن يبدأ بالشيوخ ويمسح بالمنديل ليكون أثر الطعام زائلا بالكلية . وفي التتمة سئل والدي عن غسل الفم للاكل هل هو سنة كغسل اليد ؟ فقال : لا وإذا غسل يده للاكل بنخالة أو غسل رأسه بذلك وأحرقها إن لم يكن فيها شئ من الدقيق وهي نخالة تعلف بها الدواب فلا بأس . وفي الذخيرة وفي نوادر هشام سألت محمدا عن غسل اليدين بالدقيق بعد الطعام هل هو مثل الغسل بالأشنان ؟ فأخبرني أن أبا حنيفة وأبا يوسف لم يريا بأسا لتوارث الناس ذلك من غير نكير . وفي الخانية : ويكره للجنب رجلا كان أو امرأة أن يأكل طعاما وشرابا قبل غسل اليدين والفم ، ولا يكره ذلك للحائض ، ويستحب تطهير الفم من جميع المواضع ، وينبغي أن يصب من الآنية على يده بنفسه ولا يستعين بغيره في وضوء ، حكي ذلك عن مشايخنا رحمهم الله تعالى في أنه قال : هذا كالوضوء ولا يستعين بغيره في وضوء ولا يأكل طعاما حارا به ورد الأثر . ولا يشم الطعام فإن ذلك عمل البهائم ، ولا ينفخ في الطعام والشراب ، ومن السنة أن لا يأكل الطعام من وسطه ويأكل من ابتداء الاكل ، ومن السنة لحس القصعة وأن يلعق أصابعه قبل أن يمسحها بالمنديل وتركه من أثر العجم والجبابرة . وفي الخلاصة : ومن السنة لعق القصعة . وفي البرهانية : رجل أكل الخبز مع أهله واجتمع كسيرات الخبز ولا يشتهي أكلها فله أن يطعمه الدجاجة والشاة والهرة وهو الأفضل ، ولا ينبغي أن يلقيه في النهر والطريق إلا إذا وضع لأجل النمل ليأكل النمل فحينئذ يجوز ، هكذا فعل بعض السلف . ومن السنة أن يأكل ما سقط من المائدة ، ومن السنة أن يبدأ بالملح ويختم بالملح . وفي السراجية : الاكل على الطريق مكروه ، وأكل الميتة حالة المخمصة قدر ما يدفع به الهلاك عن نفسه لا بأس به ، ولا بأس بطعام المجوسي إلا الذبيحة . رجل قال من تناول من مالي فهو مباح فتناول رجل من غير أن يعلم إباحته جاز ، ولا ينبغي للناس أن يأكلوا من طعام الظلمة وليقبح والامر عليهم زجرهم عما يرتكبونه وإن كان يحل طعامهم . أكل دود القز قبل أن ينفخ فيه الروح لا بأس به . وفي الخانية : الجدي إذا ربي بلبن الأتان قال ابن المبارك : يكره أكله . وأخبرني رجل عن الحسن أنه قال : إذا ربي الجدي بلبن الخنزير لا بأس به فقال : معناه إذا اعتلف أياما فهو بعد ذلك كالجلالة . وبول ما لا يؤكل لحمه عند أبي حنيفة وأبي يوسف لا يجوز التداوي به ، وعند محمد يجوز التداوي وغيره . وذكر في عيون المسائل إذا مر الرجل بالثمار في أيام الصيف وأراد أن يتناول منها الثمار الساقطة تحت الأشجار ، فإن كان ذلك في المصر لا يسعه التناول إلا إذا علم أن صاحبها قد أباح إما نصا أو دلالة أو عادة ، وإذا كان
تكملة البحر الرائق — صفحة 337 | الشيخ زكريا عميرات / الشيخ محمد بن حسين الطوري القادري الحنفي