شرح
الرأس واللحية بالحناء والوشمة للرجال والنساء لأن ذلك سبب لزيادة الرغبة والمحبة بين
الزوجين . ويجوز رفع الثمار من نهر جار وأكلها وإن كثر لأنه مما يفسد الماء إذا ترك فيكون
مأذونا بالرفع دلالة . رجل نثر السكر فوقع في حجر رجل فأخذه رجل آخر منه إن كان فتح
حجره ليقع فيه السكر لا يجوز لأنه أحرزه وإلا فيجوز لأنه ما أحرزه ، ونظيره رجل وضع
طشتا على سطح فاجتمع فيه ماء المطر فجاء رجل ورفعه إن كان وضعه صاحبه لذلك فهو له ،
وإن لم يضعه لذلك فهو للرافع لأنه لم يحرزه . وفي الظهيرية : وإن أكل أكثر من حاجته ليتقايأ
قال الحسن البصري : رأيت أنس بن مالك يأكل ألوانا من الطعام ويكثر ثم يتقايأ وينفع ذلك
وهو المذهب عند أصحابنا . روي عن بعض الأطباء أنه قيل له هل يجد الطبيب في كتاب الله
دليل تطب ؟ قال : نعم قد جمع الله الطب في هذه الآية وهو قوله * ( كلوا واشربوا ولا
تسرفوا ) * ( الأعراف : 31 ) يعني الاسراف في الأكل والشرب هو الذي منه الأمراض .
وقيل : كان الرجل قليل الاكل كان أصح جسما وأجود حفظا وأذكى فهما وأقل نوما وأخف
نفسا . ذكر محمد كل واحد منهما من إفساد الطعام قال : ومن الافساد الاسراف في الطعام
وهو أنواع ، فمن ذلك أن يأكل فوق الشبع فهو حرام .
وفي الينابيع : وإذا أكل الرجل فوق الشبع فهو حرام في كل مأكول . ومن المتأخرين
من استثنى حالة ما إذا كان له غرض صحيح في الاكل فوق الشبع فيحنئذ لا بأس به ، فإن
أتاه ضيف بعدما أكل قدر حاجته فليأكل لأجله حتى لا يخجل أو يريد صوم الغد فليتناول
فوق الشبع . ومن الاسراف في الطعام الاسراف في المباحات والألوان فذلك منهي عنه إلا
عند الحاجة بأن يمل من ناحية واحدة فليستكثر من المباحات ليستوفي من أي لون شاء
فيحصل له مقدار ما يتقوى به على الطاعة ، وكذلك إذا كان من قصده أن يدعو الأضياف
قوما بعد قوم إلى أن يأتوا إلى آخر الطعام فلا بأس بالاستكثار في هذه الصورة . ومن
الاسراف أن يأكل وسط الخبر ويدع حواشيه ويأكل ما انتفخ من الخبز كما يفعله بعض الجهال
ويزعمون أن ذلك ألذ ، ولكن هذا إذا كان لا يأكل غيره ما ترك من حواشيه فأما إذا كان
غيره يتناول ذلك فلا بأس بذلك كما لا بأس أن يتناول رغيفا دون رغيف . ومن الاسراف
التمسح بالخبز . وفي الذخيرة : ومن الاسراف مسح السكين والإصبع بالخبز عند الفراغ من
الاكل من غير أن يأكل ما يتمسح فيه ، فأما إذا أكل فلا بأس به . وفي التتمة سئل عمن مسح
اليد على ثيابه فقال : لا يجوز . وسئل عن مسح اليد بدستار ورق فقال : لا يجوز . وفي
الكافي : ولا بأس بخرقة الوضوء والمخاط . وفي الجامع الصغير : وتكره الخرقة التي تحمل
ويمسح بها العرق إلا إذا كان شيئا لا قيمة له ، وكذا الخرقة التي يمخط بها ، وكذا التي
يمسح بها الوضوء . وإنما يكره إذا فعل ذلك للتكبر ، أما من فعل ذلك للحاجة فلا يكره ،
ومن الاسراف إذا سقط من يده لقمة أن يتركها بل ينبغي أن يبدأ بتلك اللقمة ، وينبغي أن لا