تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
والإصبع ، ومن المشايخ من أفتى بالكراهة . وفي التتمة سئل أبو يوسف بن محمد والحسن بن علي عن مريض قال له طبيب لا بد لك أكل لحم الخنزير حتى يدفع عنك العلة قالا : لا يحل له أكله . وقيل هو يفرق الامر بينهما إذا أمره بأكله أو جعله في داره فقالا : لا . قيل : ولو كان الحلال أكثر قالا : وقياس الافتاء في شرب الخمر للتداوي أنه يجوز في لحم الخنزير . وسئل الحسن بن علي عن أكل الحية والقنفذ أو أكل الدواء الذي فيه الحية إذا أشار الطبيب الحاذق بأنه يدفع العلة هل يحل أكله ؟ قال : لا . وسئل علي ابن أحمد عن خبز الخبز على نوعين نوع للجواري ونوع لنفسه ويأكل ما يجعل لنفسه هل يأثم ؟ قال : يكره له ذلك . وسئل عن سؤر الهرة إذا عجن فيه الدقيق وخبز هل يكره أكله ؟ قال : لا . وسئل عن الخبز إذا عجن بالحليب قال : لا يكره ولا بأس به . وعن قطع اللحم بالسكين قال : لا بأس به . وسئل عن عرق الآدمي ونخامته ودمعه إذا وقع في المرقة أو في الماء هل يأكل المرقة ويشرب الماء ؟ قال نعم ما لم يغلب ويصير مستقذرا طبعا . وسئل عن سن الآدمي إذا طحن في الحنطة فالمنصوص عليه أن لا يؤكل ، وهل تدفن الحنطة أو تأكلها البهائم ؟ قال : لا تأكلها البهائم . وسئل عن الفأرة تأكل الحنطة هل يجوز أكلها ؟ قال : نعم لأجل الضرورة . وسئل أبو الفضل عن إشعال التنور بأخثاء البقر هل يجوز إذا خبز بها الخبز ؟ قال : يجوز أكل ذلك الخبز . وسئل أبو حامد عن شعل التنور بأرواث الحمر هل يخبز بها ؟ قال : يكره ولو رش عليه ماء بطلت الكراهة ، وعليه عرف أهل العراق ورماده طاهر . وفي العتابية : يكره الأكل والشرب متكئا أو واضعا شماله على يمينه أو مستندا . ولا يسقي أباه الكافر خمرا ولا يناوله القدح ويأخذه منه ، ولا يذهب به إلى البيعة ويرده منها ، ويوقد تحت قدره إذا لم يكن فيه ميتة . وفي النوازل قال محمد بن مقاتل : البطنة بطنتان : أحدهما أن يتعمد الرجل السمن وعظم البطن فإن هذا مكروه ، فأما من رزقه الله بطنا عظيما وكان ذلك خلقا من غير أن يتعمد السمن فلا شئ عليه . قال الفقيه : التأويل في الخبز الذي ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم إن الله يبغض الحبر السمين معناه إذا تعمد السمن ، أما إذا خلقه الله سمينا فهو غير داخل في الخبر اه‍ . وفي السراجية : ويكره أن يلبس الرجل ثوبا فيه كتابة بذهب وفضة روي أنه قول أبي يوسف ، وعلى قياس قول الإمام لا يكره فلا بأس بلبسه اه‍ . قال رحمه الله : ( والأكل والشرب والادهان والتطيب في إناء ذهب وفضة للرجال والنساء ) لما روي حذيفة أنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تلبسوا الحرير ولا الديباج ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها وإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة ( 1 ) رواه البخاري ومسلم وأحمد . وروي عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم
هامش
( 1 ) رواه البخاري في كتاب الأطعمة باب 29 .