شرح
في القيظ فإن كان من الثمار التي تبقى مثل الجوز وغيره لا يسعه الاخذ إلا إذا علم الاذن .
وفي الغياثية : هو المختار . وإن كان من الثمار التي لا تبقى اختلفوا فيه ، قال الصدر الشهيد :
والمختار أنه لا بأس بالتناول ما لم يتبين النهي إما صريحا أو عادة . وفي العتابية : والمختار أنه
لا يأكل منهما ما لم يعلم أن صاحبها رضي بذلك وإن كان ذلك في الوسواس التي يقال لها
بالفارسية هراسية ، فإن كان من الثمار التي لا تبقى فالمختار أنه لا بأس بالاكل ما لم يتبين
النهي . وفي جامع الجوامع : ولا يحل حمل شئ منه ، وأما إذا كان الثمار على الأشجار
فالأفضل أن لا يؤخذ في موضع ما إلا أن يأذن أو يكون موضع كثير الثمار يعلم أنه لا يشق
عليه أكل ذلك فيسعه الاكل ولا يسعه الحمل . وأما أوراق الأشجار إذا سقط على الطريق في
أيام العيلق وأخذ إنسان شيئا من ذلك بغير إذن صاحب الشجر ، فإن كان هذا ورق شجر
ينتفع بورقه نحو التوت وما أشبه ذلك ليس له أن يأخذ وإن أخذ بضمن ، وإن كان لا ينتفع
به له أن يأخذ وإن أخذ لا يضمن . وفي الفتاوي الخلاصية : ولو مر بسوق العامدين فوجد
فيه سكرا لا يسعه أن يتناول منه ، ولو أن قوما اشتروا فلاة من أرز فقالوا من أطهر الفلاة
فعليه أن يشتري منه فيأكله فأطهر واحد واشترى ما أوجبوه عليه يكره للكل لأن فيه تعليقا
بالشرط ، وفي الخانية : شجرة في مقبرة قالوا : إن كانت نابتة في الأرض قبل أن يجعلها مقبرة
فمالك الأرض أحق بها يصنع بها ما شاء ، وإن كانت الأرض مواتا ولا مالك لها فجعلها
أهل تلك المحلة أو القرية مقبرة فإن الشجرة موضعها من الأرض على ما كان حكمها في
القديم ، وإن نبتت الشجرة بعدما جعلت مقبرة ، فإن كان الغارس معلوما كانت له وينبغي أن
يتصدق بثمن ثمرها . وإن كانت الشجرة نبتت بنفسها فحكمها يكون للقاضي ، إن رأى قلعها
أو إبقاءها على المقبرة فعل . رفع الكمثري من نهر جار ورفع التفاح وأكلها جائز وإن كثر ،
وفي الجوز الذي يلعب به الصبيان يوم العيد لا بأس بأكله إذا لم يكن الاكل على وجه القمار ،
وفي الظهيرية وهو المختار . وفي الخلاصة : والاكل مكشوف الرأس والاكل يوم الأضحى
قبل الصلاة فيه روايتان والمختار أنه لا يكره ، وأكل الطين مكروه . وفي فتاوي أبي الليث ذكر
شمس الأئمة إذا كان يخاف على نفسه من أكل الطين بأن كان يورث علة لا يباح له أكل
الطين ، وكذا كل شئ أكله يورث ذلك ، إن كان يتناول منه قليلا ويفعل أحيانا لا بأس به .
وأكل الطين البحاري لا بأس به ما لم يسرف وكراهة أكله لا لحرمته بل لأنه يهيج الدم ،
والمرأة إذا اعتادت أكل الطين تمنع من ذلك إذا كان يوجب النقصان في جمالها . ولا بأس
بأكل الفالوذج والأطعمة النفيسة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أكل الرطب مع البطيخ ، وأكل عمر
رضي الله عنه البطيخ مع السكر . وفي التتمة : وضع الملح على القرطاس ووضعه على الخبز
يجوز ، وتعليق الخبز بالخوان مكروه ، ويكره وضع الخبز تحت القصة ، وكان الشيخ ظهر
الدين المرغيناني لا يفتي بالكراهة في وضع المملحة على الخبز ولا مسح السكين بالخبز