وَقَدْ ضَعَّفَ ابْنُ الحَاجِبِ نَقْلَ ( فَعَلَ ) مِنْ ذَوَاتِ اليَاءِ إِلَى ( فَعِلَ ) ، وَمِنْ ذَوَاتِ الوَاوِ إِلَى ( فَعُلَ ) ، قَالَ : لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ نَقْل وَزْنٍ أَصْلِيّ إِلَى وَزْنٍ يُخَالِفُهُ لَفْظاً وَمَعْنىً وَهُوَ بَعِيدٌ ؛ أَمَّا مُخَالَفَتُهُ إِيَّاهُ لَفْظاً فَبَيِّنٌ ، وَأَمَّا مُخَالَفَتُهُ إِيَّاهُ مَعْنًى فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ ( فَعَُِلَ ) ، بِفَتْحِ العَيْنِ وَكَسْرِهَا وَضَمّهَا ، جِيءَ بِهِ لِمَعْنَى غَيْرِ مَعْنَى الآخَرِ . وَالَّذِي ارْتَضَاهُ أَنَّ الضَّمَّ فِي ( قُلْتُ ) ، وَالكَسْرَ فِي ( بِعْتُ ) ، لِبَيَانِ الوَاوِ وَاليَاءِ المَحْذُوفَتَيْنِ ، لاَ لِلْنَقْلِ . وَفِيهِ نَظَرٌ ، لِتَخَلُّفِ هَذَا الفَرْقِ فِي ( خِفْتُ ) وَ ( نِمْتُ ) .
. . .
وَقَدْ آنَ أَنْ أَشْرَعَ فِيمَا قَصَدْنَاهُ ، وَأَنْ نَأْتِيَ بِمَا شَرَطْنَاهُ .
اقتطاف الأزاهر والتقاط الجواهر — صفحة 83
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص٨٣